الصفحه الرئيسيه » تحالف البنوك العالمية يواجه انقسامات حول التزاماته المناخية

تحالف البنوك العالمية يواجه انقسامات حول التزاماته المناخية

بواسطة alahramdaily.com

يواجه تحالف البنوك العالمية من أجل المناخ، الذي يضم في عضويته كبرى المؤسسات المالية مثل إتش إس بي سي وباركليز، ضغوطًا متزايدة من بعض أعضائه لإعادة النظر في التزاماته المناخية. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن التحالف سيطلب من البنوك التصويت على تخفيف التزاماته المتعلقة بمواءمة أصوله، البالغة 54 تريليون دولار، مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ، والتي تهدف للحد من الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

تحالف البنوك العالمية يواجه انقسامات حول التزاماته المناخية

تراجع الالتزام بسبب الضغوط السياسية

يأتي هذا التحرك وسط مخاوف من خروج مزيد من البنوك الكبرى، خصوصًا بعد انسحاب 14 مصرفًا أمريكيًا بارزًا، من بينها جيه بي مورجان تشيس وبنك أوف أمريكا، عقب انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وذكرت مصادر أن بعض البنوك، التي كانت قد تبنت أهداف صافي انبعاثات صفرية، تراجعت عن تعهداتها بسبب صعوبة تحقيق إزالة الكربون من عمليات الإقراض والأنشطة التمويلية بوتيرة أسرع من الاقتصاد العالمي ككل.

تحولات كبرى في التزامات المصارف

بحسب المقترح الجديد، ستقوم المصارف بتعديل التزاماتها بحيث تصبح أقل صرامة، إذ بدلاً من السعي لخفض الانبعاثات إلى 1.5 درجة مئوية، سيصبح الهدف هو الإبقاء على الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين. ويأتي هذا التغيير بعد اجتماعات مغلقة في لندن بين قيادات التحالف، في محاولة لإنقاذ التحالف من الانهيار وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

تداعيات التعديل على التمويل والاستثمار

يؤكد محللون أن التعديلات المقترحة قد تؤدي إلى زيادة التمويلات الموجهة للقطاعات الصناعية التقليدية، مثل النفط والغاز، والتي كانت تواجه قيودًا تمويلية في ظل الالتزامات السابقة للتحالف. في المقابل، قد يؤثر هذا التغيير على خطط التحول المناخي لدى البنوك الكبرى مثل إتش إس بي سي ومورغان ستانلي، والتي سبق أن أعلنت التزامها بخفض البصمة الكربونية لعملياتها التمويلية.

تحديات مستمرة رغم إعادة الهيكلة

على الرغم من هذه التحركات، لا تزال هناك انقسامات داخل التحالف، حيث تهدد مجموعة البنوك الأوروبية، التي تمثل التكتل الأكبر داخل التحالف، بالانسحاب إن لم يتم تخفيف القواعد بحلول منتصف العام الجاري.

وفي الوقت ذاته، يثير الخبراء قلقًا متزايدًا بشأن تسارع تغير المناخ، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن العالم يتجه نحو ارتفاع الحرارة بمقدار 2.9 درجة مئوية بنهاية القرن الحالي. ويؤكد بعض المحللين أن هذه التعديلات في التزامات القطاع المصرفي قد تعطي زخمًا إضافيًا للبنوك الآسيوية، التي كانت تواجه تحديات في تحقيق التزامات المناخ الصارمة.

تأثير القرار على تحالفات مالية أخرى

في سياق مماثل، تعرضت تحالفات مالية أخرى لضغوط مشابهة، حيث انهار تحالف التأمين المستدام قبل عامين، كما قام تحالف مديري الأصول بتعليق أنشطته بعد انسحاب بلاك روك وعدد من الشركات الكبرى في يناير الماضي.

مستقبل التحالف المناخي للمصارف

بموجب المقترح الجديد، ستركز المجموعة على تقديم دعم فني لأعضائها، لمساعدتهم على تطوير خطط تحول مناخي أكثر مرونة، بدلاً من فرض التزامات جامدة يصعب تحقيقها في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الحالية.

نُشر بواسطة مكتب أخبار – مينانيوزواير

مقالات ذات الصلة